السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

288

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال )

وتظهر الثمرة بين النوعين في عدّة موارد : 1 - جواز بيع كلّ واحد من الشركاء حصّته في النوع الأوّل ، دون الثاني ، لمالكيّة كلّ فرد في الأوّل ، دون الثاني . 2 - انتقال حصّة كلّ فرد من الشركاء إلى ورثته في الأوّل ، دون الثاني لما ذكر . 3 - جواز تصرّف كلّ من الشركاء في حصّته برضاء الآخرين ، في الأوّل ، دون الثاني ، لعدم الملكيّة رأسا . 4 - عدم جواز إجارة المال المشترك على آحاد الشركاء في الأوّل ، دون الثاني ، لأنّه على الأوّل يكون من إجارة الملك على مالكه بالنسبة إلى حصّته ، دون الثاني ؛ لأنّه ليس بمالك . 5 - عدم ثبوت الولاية لشخص آخر على المال المشترك بين الآحاد ؛ لأنّ لا ولاية عليه خلاف سلطنة الناس على أموالهم ، بخلاف مالكية الطبيعة ، فإنّه لا بدّ من ولاية شخص على تقسيم المال ، على أفراد الطبيعي ، كالمالك لما فيه الخمس أو الزكاة ، فإنّ له الولاية على التعيين ( تعيين الأفراد المستحقّين ، وتعيين الخمس أو الزكاة من مجموع المال المشترك بينه وبين مالك الخمس أو الزكاة ) . ولا يخفى أنّ مرجع هذه الثمرات إلى ثبوت حقوق خاصّة في الأملاك الشخصيّة ، ولو المشتركة كالبيع ، والإرث ، والسلطة ، وغيرها ، دون ملكيّة النوع ، فإن نفي هذه الحقوق يكون على طبق القاعدة الأوّليّة ، لعدم مالكيّة الأفراد ، فتكون من السلب بانتفاء الموضوع . مالكية الأفراد : إذا عرفت ذلك فنقول : الجمود على ظاهر النصوص الواردة في أحكام الأراضي الخراجيّة ، وأنّها للمسلمين هو ملكيّتها لعموم الأفراد على نحو الشركة ، لظهور الجمع المحلّى باللام - في قوله عليه السّلام في صحيحته الحلبي « 1 » :

--> ( 1 ) الوسائل 12 : 274 ، الباب 21 من أبواب عقد البيع ، الحديث 4 و 9 .